الرئيسية / علوم و تكنولوجيا / حدث قد يغيّر مجرى الحياة: إنفصال جبل جليدي يبلغ حجمه 4 أضعاف حجم لندن

حدث قد يغيّر مجرى الحياة: إنفصال جبل جليدي يبلغ حجمه 4 أضعاف حجم لندن

انفصل عن القارة القطبية الجنوبية أحد أكبر الجبال الجليدية في العالم، ويبلغ حجمه حوالي ربع حجم ويلز أو 4 أضعاف حجم لندن.

ويبلغ حجم الجبل الضخم المنفصل عن الجرف الجليدي لارسن C، حوالي 5800 كيلومتر مربع، كما يزن نحو تريليون طن. ويُعتقد أن هذا

الأمر حصل بعد كشف قمر ناسا الاصطناعي (الذي يلتقط الصور الحرارية)، للصدع الجليدي المتشكل.

ومع ذلك، لم يطفو الجبل الجليدي بعيدا عن موقعه، وذلك بسبب تمركزه على التلال تحت الماء، أو بسبب التيارات البحرية والرياح.

وقال العلماء عبر موقع مشروع Midas، الذي يغطي أبحاث القطب الجنوبي، إن “جبل التريليون طن، أحد أكبر الجبال الجليدية، انفصل بعيدا عن الجرف الجليدي لارسن C، في القارة القطبية الجنوبية”.
وأضافوا موضحين أن “الحدث وقع في وقت ما بين يوم الاثنين 10 يوليو، والأربعاء 12 يوليو 2017، عندما انفصل الجزء الذي يبلغ حجمه 5800 كيلومتر مربع عن الجرف الجليدي. كما يصل حجم الجبل الذي يطلق عليه اسم (A68)، إلى ضعفي مساحة بحيرة (Lake Erie)، إحدى البحيرات العظمى”.
ورُسم خط يظهر الحافة الجليدية الأصلية على الصورة الحرارية الأرجوانية، التي التقطتها ناسا، وهي تظهر الشق الجليدي. وقال العلماء إن الجبل الجليدي نفسه لن يكون ذا تأثير على مستويات البحار العالمية.

ومع ذلك، قد ينتهي الأمر إلى حدوث تأثير كبير، فذوبان الجليد يمكن أن يسرع تدفق الأنهار الجليدية، من اليابسة إلى البحر.

وقال العلماء، إن هذا الانفصال أدى إلى تقلص مساحة جرف لارسن C، بنسبة تزيد عن 12%، بالإضافة إلى تغير المشهد العام في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية إلى الأبد.

وأضاف العلماء: “على الرغم من أن الجرف الجليدي المتبقي سيستمر بالنمو بشكل طبيعي، إلا أن باحثي Swansea أظهروا سابقا، أن التكوين الجديد قد يكون أقل استقرارا مما كان عليه قبل الصدع. كما يوجد خطر يتمثل في تفكك لارسن C، مثل لارسن B، الذي تفكك عام 2002 في أعقاب الصدع الواقع عام 1995”.

ويمكن أن يبقى الجبل الجليدي في مكانه، أو قد يطفو بعيدا بفعل تيارات المحيط ضمن كتلة واحدة ضخمة، أو ينتهي أمره بالتفكك إلى كتل صغيرة.
وقال البروفيسور، أدريان لوكمان، من جامعة Swansea، وهو محقق رئيسي في مشروع Midas: “كنا نتوقع هذا الحدث لعدة أشهر، وفوجئنا بالوقت الذي استغرقه الصدع لاختراق الكيلومترات الأخيرة من الجليد. وسنواصل مراقبة تأثير هذا الحدث على الجرف الجليدي لارسن C”.

وقال رود داوني، رئيس البرامج القطبية في المؤسسة الخيرية البيئية WWF: “إن الحجم الهائل لهذا الحدث الطبيعي، أمر مثير للإعجاب، وسوف نحتاج إلى إعادة رسم خريطة لشبه الجزيرة القطبية الجنوبية”.

وأضاف موضحا: “شهدت المناطق، غرب القارة القطبية الجنوبية، معدلات أسرع للاحتباس الحراري على كوكب الأرض في العقود الأخيرة، وهذا الأمر لا يعد جيدا بالنسبة لبقاء بعض الكائنات على قيد الحياة”.

المصدر: إندبندت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *